مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

762

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

الموت الّذي ليس عنه محيص . فخرج إليهم مصلتا سيفه إلى السّكّة ، فقاتلهم ، « 1 » واختلف هو وبكير بن حمران الأحمريّ ضربتين : فضرب بكير فم مسلم ، فقطع السّيف شفته العليا ، وشرع في السّفلى « 2 » ، وضربه مسلم ضربة منكرة في رأسه ، ثمّ ضربة أخرى على حبل العاتق ، فكاد يصل إلى جوفه ، وهو يرتجز ويقول : أقسم لا أقتل إلّا حرّا * وإن رأيت الموت شيئا مرّا « 3 » كلّ امرئ يوما ملاق شرّا * أخاف أن أكذب أو أغرّا فلمّا رأوا ذلك منه تقدّم إليه محمّد بن الأشعث ، فقال له : فإنّك لا تكذب ولا تغرّ . وأعطاه الأمان ، فأمكنهم من نفسه ، وحملوه على بغلة وأتوا به ابن زياد ، وقد سلبه ابن الأشعث حين أعطاه الأمان سيفه وسلاحه . المسعودي ، مروج الذّهب ، 3 / 68 - عنه : القمي ، نفس المهموم ، / 110 - 111 فجاءوا حتّى أحاطوا بالدّار ، فجعل مسلم يحاربهم عن نفسه حتّى كلّ وملّ ، فآمنوه ، فأخذوه . ابن حبّان ، الثّقات ( السّيرة النّبويّة ) ، 2 / 308 ، السّيرة النّبويّة ( ط بيروت ) ، / 557 حتّى أتوا الدّار الّتي فيها ابن عقيل ، فلمّا سمع وقع حوافر الخيل وأصوات الرّجال ، عرف أنّه قد أتي ، فخرج إليهم بسيفه ، فاقتحموا عليه الدّار ، فشدّ عليهم كذلك ، فلمّا رأوا ذلك ، أشرفوا عليه من فوق السّطوح ، وظهروا فوقه ، فأخذوا يرمونه بالحجارة ، ويلهبون النّيران في أطنان القصب ، ثمّ يقذفونها عليه من فوق السّطوح ، فلمّا رأى ذلك قال : أكلّما أرى من الإجلاب لقتل ابن عقيل ؟ يا نفس أخرجي إلى الموت الّذي ليس منه محيص . فخرج - رضوان اللّه عليه - مصلتا سيفه إلى السّكّة ، فقاتلهم . « 4 » فأقبل عليه محمّد ابن الأشعث فقال : يا فتى لك الأمان ، لا تقتل نفسك . فأقبل يقاتلهم وهو يقول :

--> ( 1 ) - [ من هنا حكاه عنه في نفس المهموم ] . ( 2 ) - في ا « وأشرع في السّفلى » . ( 3 ) - في ا « أقسمت لا أقتل - إلخ » . ( 4 ) ( 4 * ) [ لم يرد في نفس المهموم ] .